الرئيسية
22 دقيقة 6 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة النازعات

محمد متولي الشعراوي

سورة النازعات، وسر القسم الإلهي الغامض. لماذا أقسم الله بما لا نراه لنصدق ما سنلقاه؟

تبدأ السورة بكلمات تزلزل الوجدان ببيان غامض ومهيب؛ "والنازعات.. والناشطات.. والسابحات". كلمات ألقاها الخالق ليحفز بها العقول، فهل يقسم الله هنا بالملائكة وهي تنتزع الأرواح في سكرات الموت؟ أم هي النجوم السابحة في أفلاكها تدير نظام هذا الكون؟

بين طيات هذا الغموض، يأخذنا الشيخ الشعراوي لنفهم كيف أن هذا الإبهام البياني لم يأتِ عبثاً، بل ليمهد للحقيقة التي يفر منها الكثيرون: "البعث". فمن أقسم بهذه القوى الخفية التي تدبر الأمر وتسبق كل حدث، يخبرك يقيناً أن "الراجفة" آتية لا محالة، وأن القلوب التي تنكر اليوم ستكون غداً "واجفة" ذليلة أمام هول المشهد.

نقف في هذا المقطع مع قصة موسى وفرعون، لنرى كيف ينهار طغيان "أنا ربكم الأعلى" أمام قدرة من دحا الأرض وأرسى الجبال، لنكتشف في النهاية أن كل هذا الضجيج الدنيوي ليس إلا "عشية أو ضحاها" في ميزان الحق.

استمع الآن لتعرف لماذا أقسم الله بالغيب، وكيف تهيئك سورة النازعات لتلك اللحظة التي تبرز فيها الجحيم لمن يرى.

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  • تأكيد حقيقة البعث: إثبات وقوع القيامة عن طريق "القسم الإلهي" بمخلوقاته العظيمة، بعد أن أُثبتت بالشهادة في سورة النبأ.

  • أحوال النفوس عند الموت: بيان التباين بين انتزاع أرواح الكافرين بشدة (النازعات) وسلالة أرواح المؤمنين برفق (الناشطات).

  • الاضطراب الكوني والنفسي: الربط بين اهتزاز الأرض (الراجفة) واهتزاز القلوب فزعاً (الواجفة) يوم القيامة.

  • عاقبة الطغيان والخشية: المقارنة بين مصير فرعون الذي ادعى الألوهية ومصير من خاف مقام ربه ونهى نفسه عن الهوى.

  • القدرة على الإعادة: التنبيه إلى أن خلق السماء والأرض أعظم من خلق الإنسان، مما يجعل البعث أمراً يسيراً على الخالق.

  • حتمية الساعة: التأكيد على أن علم وقت الساعة غيب استأثر الله به، وأن الدنيا برمتها لا تعدو كونها "ساعة" في عين صاحبها يوم الحشر.

 

ماذا تجد في الكتاب؟

  • لطائف بيانية: شرح للسر وراء "الإبهام" في أوائل الآيات وكيف يخدم هذا الغموض المعنى الإيماني.

  • تحليل لقصة موسى: وقفة مع "أدب الدعوة" في خطاب موسى لفرعون، وكيف يُقابل اللين بالطغيان أحياناً.

  • تفسير نفسي وعقلي: توضيح لكيفية تأثير الانفعالات الخارجية على لغة الجسد (خشوع الأبصار) يوم القيامة.

  • أدلة عقلية: عرض للبراهين الكونية (دحو الأرض، إرساء الجبال، رفع السماء) كأدلة ملموسة على طلاقة القدرة الإلهية.

  • منهج تربوي: كيفية تدريب النفس على "الخشية" كطريق وحيد للنجاة من "الطامة الكبرى".

 

 

مُختصر المُختصر

تبدأ السورة بقسم إلهي مهيب بمخلوقات غيبية (الملائكة) أو كونية (النجوم) لتوكيد حقيقة البعث، مُحدثةً حالة من الإبهام البياني الذي يدفع العقل للتفكر. ثم تنتقل لتصوير مشهد القيامة حيث تضطرب الأرض والقلوب معاً، وتذل الأبصار التي كانت وقحة في إنكارها. ولتأكيد الجزاء، تورد السورة مشهداً من قصة موسى مع فرعون، مبرزةً التباين بين اللين في الدعوة والطغيان في الرد، وكيف انتهى ادعاء الألوهية بنكال الدنيا والآخرة. ثم تلفت السورة الأنظار إلى عظمة خلق السماء والأرض كدليل عقلي على أن إعادة بناء الإنسان أهون عند الله من خلق الأجرام العظيمة. وفي الختام، ترسم السورة الفارق المصيري بين من آثر الدنيا وطغى، وبين من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، مؤكدةً أن الدنيا مهما طالت فهي في عين الرائي يوم القيامة "عشية أو ضحاها".


 

الإقتباسات

“إن أرجَح أقْوال العلماء في معنى كلمة "النازعات" أنها هي الملائكة التي تنزع أرواح الناس حين الموت وبخاصة أرواح الكافرين، لأن الكافر حين يعالج سكرات الموت يتشبث بالحياة فتنتزع منه الملائكة الروح انتزاعا.“

“ إنّ وَجِيِفُ القُلوب أمر غائب عن نظر الناس، لذلك فلا بد من أمر ظاهر يُحَسُّ لدى الناس جميعا وهو العين. فالعين هي المنفذ الذي يستطيع أن يدرك كل حقيقة النفس الإنسانية.“

“ القَصص في القرآن الكريم لم يأتِ ليعطينا تاريخاً وإنما يأتي بالجزاء الذي يؤكد العبرة من القصة.“

“ أذنب فرعون ذنبين: أذنب أولا في حق الرسول "فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ"، ثم اجترأ بعد ذلك على مقام الألوهية نفسه "فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ". "فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ"، فعاقبه الله بعقابين، فجمع الله عز وجل له بين عقابِ الآخرة والدنيا.“

“ "فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ". الطامة هي الحدث الضخم المروع المهول الذي ينسى الإنسان كل حدثٍ قبله فهذا طَمَّ على ذاك أي: هذا أنسَى ذاك وهونه بالنسبة إليه.“

“ "إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا". أَيْ إِنَّمَا أَنْتَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ مُنْذِرٌ أَيْ مُخَوِّفٌ، عَلَى سَبِيلِ الْحَتْمِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ مَعَ عِلْمِكَ بِمَا تُخَوِّفُ بِهِ، الْعِلْمَ الَّذِي لَا مِرْيَةَ فِيهِ.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الزلزلة

محمد متولي الشعراوي

16 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة القدر

محمد متولي الشعراوي

61 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة العلق

محمد متولي الشعراوي

64 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعرواي - سورة التين

محمد متولي الشعراوي

90 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الشرح

محمد متولي الشعراوي

105 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الضحى

محمد متولي الشعراوي

101 مشاهدة
كتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد - الجزء الثالث

ابن قيم الجوزية

89 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الليل

محمد متولي الشعراوي

103 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الشمس

محمد متولي الشعراوي

113 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة البلد

محمد متولي الشعراوي

119 مشاهدة