قيم هذا الكتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد - الجزء الثاني
كتابٌ لا يستغني عنه بيت! اقتفِ أثر النبي ﷺ في أدق تفاصيل الحياة.
يطوف بك هذا الكتاب بين فقه العبادات من صدقة وصيام وحج، وآداب المعاملات من تسمية المواليد وحفظ اللسان، وصولاً إلى حصنٍ حصين من الأذكار النبوية لكل أحوالك في السفر والمسكن والطعام.
يمنحك ابن القيم في هذا الجزء مفاتيح السعادة الحقيقية، مؤكداً أن انشراح الصدر وقرة العين ينالان العبد بحسب نصيبه من اتباع المعلم الأول ﷺ، حيث يضع بين يديك روشتة نبوية متكاملة لعلاج ضيق الصدر والوسواس والغضب.
اجعل هدي النبي ﷺ زادك، وابدأ رحلة التغيير اليوم لتنعم بحياة الروح وطمأنينة القلب.
الأفكار الرئيسية للكتاب
- النبي كقدوة: يركز الكتاب على سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كقدوة للمسلمين.
- دور السنة النبوية: يشدد الكتاب على أهمية السنة النبوية كمصدر تشريعي وتربوي مكمل للقرآن الكريم.
- أخلاق النبي: يعرض الكتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ومعاملاته مع غيره من الناس.
- المواقف والعبر: يستخلص الكتاب العبر والدروس من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف مراحل حياته، ويوضح كيف يمكن أن تفيد هذه الدروس في التعامل مع تحديات الحياة.
ماذا تجد في الكتاب؟
- سيرة نبوية شاملة: يقدم ابن القيم في هذا الكتاب سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشكل تفصيلي، منذ ميلاده وبعثه وحتى هجرته ووفاته.
- تفسير الأحاديث: تناول ابن القيم في هذا الكتاب الكثير من الشروح للأحاديث النبوية، مع محاولته لتوضيح سياقها ومعانيها.
- التحليل التاريخي: يعرض ابن القيم في هذا الكتاب الأحداث التاريخية المتعلقة بحياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويساعد في فهم خلفيات تلك الأحداث.
- الفوائد والأحكام: يقدم ابن القيم في هذا الكتاب الفوائد العملية والأحكام الشرعية المستفادة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، مما يساعدنا نحن على في تطبيقها في الحياة اليومية.
مُختصر المُختصر
يتضمَّن المجلَّد الثاني من كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) ستَّةً وأربعين فصلًا تقريبًا، وجاء ترتيبها كالتالي:
فصل في هديه - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الصدقة والزكاة، ومن هو أهل لأخذ الزكاة، ونهي المتصدق أن يشترى صدقته، ثمَّ هديه صلَّى الله عليه وسلم في زكاة الفطر، وصدقة التطوُّع.
بعدها يعرِّج الإمام ابن القيِّم للحديث عن هديه صلَّى الله عليه وسلَّم في الصيام، وأنَّ النبيَّ لم يكن يدخل في صوم رمضان إلَّا برؤية محقَّقة أو بشهادة شاهد واحد، ثمَّ يبيِّن هديه في صيام التطوع، وهديه في الاعتكاف.
ثمَّ يأتي الإمام ابن القيِّم على فصول لذكر هديه صلَّى الله عليه وسلَّم في الحجّ والعُمرة، وأعذار الذين وهموا في صفة حجَّته.
يلي ذلك الحديث عن هديه صلَّى الله عليه وسلَّم في الهدايا والضحايا والعقيقة، وهديه في تسمية المولود وختانه، وهديه في الأسماء والكنى للكبار والصغار.
ينتقل الإمام ابن القيَّم بعدها ليتناول بالحديث هدي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حفظ المنطق واختيار الألفاظ، ومن ذلك نهيه عن سبِّ الدهر، ونهيه عن قول الرجل خبثت نفسي.
واتَّخذ المؤلِّف هذا الباب مدخلًا للولوج إلى فصول للحديث عن هديه صلَّى الله عليه وسلَّم في ذكر الله، ويذكر هديه في الذكر عند لبس الثوب ونحوه، وهديه عند دخوله إلى منزله، وهديه في الذكر عند دخوله الخلاء، وهديه في أذكار الوضوء، ثمَّ أذكار الأذان، والذكر عند رؤية الهلال، وأذكار الطعام، والاستئذان، وفي السلام على أهل الكتاب، وأذكار العطاس، وأذكار السفر وآدابه، وأذكار النكاح.
ويذكر ابن القيم هديه صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يقول مَن رأى ما يعجبه من أهله وماله، وما يقول مَن رأى مبتلًى، وما يقوله من لحقته الطيرة، وما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه، وما يقوله ويفعله من ابتلي بالوسواس وما يستعين به على الوسوسة، وما يقوله ويفعله مَن اشتدَّ غضبه، ثمَّ يذكر ألفاظًا كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يكره أن تقال، وأخيرًا يختم ابن القيّم هذا المُجلّد بذكر أسباب شرح الصدور وحصولها على الكمال.
الإقتباسات
“كان ﷺ ينهى المتصدِّق أن يشتريَ صدقته، وكان يُبيح للغنيّ أن يأكل من الصدقة إذا أهداها إليه الفقير، وأكل ﷺ مِن لحم تُصُدِّقَ به على بَريرَةَ وقال: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ولنا مِنْهَا هَدِية".“
“ كان ﷺ أعظمَ الناس صدقةً بما ملكت يدُه، وكان لا يستكثِر شيئًا أعطاه للَّهِ تعالى، ولا يستقِلُّه، وكان لا يسألُه أحدٌ شيئًا عنده إلَّا أعطاه، قليلًا كان أو كثيرًا، وكان عطاؤه عطاء مَنْ لا يخافُ الفقر.“
“ المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية، لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية،.“
“ الصائم حينما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثارا لمحبة الله ومرضاته، وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه.“
“ وكان من هديه ﷺ إسقاط القضاء عمن أكل وشرب ناسيا، وأن الله سبحانه هو الذي أطعمه وسقاه، وهذا بمنزلة أكله وشربه في نومه، إذ لا تكليف بفعل النائم، ولا بفعل الناسي.“
“ قال ﷺ: «كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويسمى». والرهن في اللغة الحبس. أي أنه رهينة في نفسه ممنوع محبوس عن خير يراد به.“
“ التوكل والحسب بدون قيام الأسباب المأمور بها عجز محض، فإن كان مشوبا بنوع من التوكل، فهو توكل عجز، فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزا، ولا يجعل عجزه توكلا.“
“ قال السلف: "من سرّه أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله"، فالقوة مضمونة للمتوكل، والكفاية والحسب والدفع عنه، وإنما ينقص عليه من ذلك بقدر ما ينقص من التقوى والتوكل.“
“ وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا بلغه أحد السلام عن غيره أن يرد عليه وعلى المبلغ، كما في "السنن: «أن رجلا قال له: "إن أبي يقرئك السلام"، فقال له: "عليك وعلى أبيك السلام"».“
“ وصح عنه ﷺ أنه قال: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع»، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر".“
“ يقول الإمام ابن القيم: "إنّ أعظم أسباب شرح الصدر هو التوحيدُ، وعلى حسب كماله وقوَّته وزيادته يكونُ انشراحُ صدر صاحبه".“
“ ومِنْ أعظم أَسباب ضيق الصدر: الإعراضُ عن الله تعالى، وتعلُّقُ القلب بغيره، والغفلةُ عن ذِكره، ومحبَّةُ سواه، فإنَّ مَن أحبَّ شيئًا غيرَ الله عُذِّبَ به، وسُجِنَ قلبُه في محبّة ذلك الغير.“
“ كان صلى الله عليه وسلم إذا رَأَى مَا يُحِبُّ، قال: "الحَمْدُ لِلَّهِ الذي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ". وَإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، قال: "الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ".“
“ ثبت عنه ﷺ أنَّه قال لأنَس: "إذَا دَخلْتَ عَلَى أهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أهْلِكَ".“
““
قد يعجبك قرائتها ايضا